جلال الدين السيوطي
490
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
يسند عنهما القراءات ، قيل لأنّ الشاطبيّ قال له : إذا مضيت إلى الشام فاقرأ على الكنديّ ولا ترو عنه . وقيل : إنّه رأى الشاطبي في المنام فنهاه أن يقرأ بغير ما أقرأه . ومن تصانيفه : شرح الشاطبيّة ، وشرح الرائيّة ، والتفسير وصل فيه إلى الكهف ، وجمال القرّاء وتاج الإقراء ، وتنوير الدياجي في تفسير الأحاجي ، والمفضّل في شرح المفصّل ، وسفر السعادة وسمير الإفادة ، وقصيدة تسمّى ذات الحلل على طريق اللغة وشرحها ، وتحفة الفرّاض وطرفة تهذيب المرتاض ، وهي أرجوزة في القرآن ، وهداية المرتاب وغاية الحفّاظ والطلاب في متشابه الكتاب ، والكوكب الوقّاد في تصحيح الاعتقاد أرجوزة ، والناصرة لمذاهب الأشاعرة ، وعروس السمر في منازل القمر ، والمدائح النبويّة . ولما حضرته الوفاة أنشد لنفسه : قالوا غدا يأتي ديار الحمى * وينزل الركب بمغناهم وكلّ من كان مطيعا لهم * أصبح مسرورا بلقياهم قلت فلي ذنب فما حيلتي * بأيّ وجه أتلقّاهم قالوا أليس العفو من شأنهم * لا سيما عمّن ترجّاهم وقال القاضي تاج الدين السّبكيّ في الطبقات الكبرى : كان معمّما يفتي الناس ، وإماما في النحو والقراءات والتفسير ، قصده الخلق من البلاد لأخذ القراءات عنه ، وله المصنّفات الكثيرة ، والشعر الكثير ، وكان من أذكياء بني آدم ، سمع من ابن طبرزد وخلق . روى عنه الشيخ زين الدين الفارقيّ ، وخلق . ذكره العماد الكاتب في كتاب السيل والذيل ، وذكر أنّه مدح السلطان صلاح الدين بقصيدة منها : بين الفؤادين من صبّ ومحبوب * يظلّ ذو الشوق في شدّ وتقريب وهي طويلة أورد العماد قطعة منها .